مكي بن حموش
2304
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل المعنى : / فبما أهلكتني ، من قولهم : " غوي الفصيل « 1 » " إذا هلك من فقد اللبن « 2 » . وقيل المعنى : إنه على معنى المجازاة ، أي : كما أغويتني أفعل كذا وكذا ، وأضلهم كما أضللتني « 3 » . قال النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » : " إنّ الشّيطان قعد لابن آدم بطريق الإسلام ، فقال له : أتسلم وتذر « 5 » دينك ودين آبائك ؟ فعصاه وأسلم . ثم قعد له بطريق الهجرة ، فقال له : أتهاجر « 6 » أرضك وسماءك ، وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطول « 7 » ؟ فعصاه وهاجر . ثم قعد له بطريق الجهاد ، وهو جهاد النفس والمال ، فقال : تقاتل فتقتل ، فتنكح « 8 » المرأة ، ويقسم « 9 » المال ؟ فعصاه وجاهد " « 10 » .
--> ( 1 ) في الأصل : الفضيل ، وهو تصحيف . وغوي الفصيل غوى من باب تعب . المصباح / غوى . ( 2 ) انظر : جامع البيان 12 / 333 ، والمحرر الوجيز 2 / 380 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 12 / 333 ، 334 . ( 4 ) في ج : عليه السّلام . ( 5 ) في الأصل : وتد ، وهو سهو ناسخ . ( 6 ) في ج : تهاجر . ( 7 ) في الأصل : الطوال . و " الطّول والطّيل " ، بالكسر : الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره ، والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه . النهاية في غريب الحديث 3 / 145 . ( 8 ) في الأصل : " فتنتكم " وهو تحريف . ( 9 ) في الأصل : " وتقسم " وهو تصحيف . ( 10 ) مسند الإمام أحمد ، وسنن النسائي ، وصحيح ابن حبان ، عن سبرة بن أبي فاكهة . صحيح الجامع الصغير 1 / 339 ، رقم : 1952 . وتمامه هناك . وانظر : صحيح الترغيب والترهيب 2 / 102 ، رقم 1299 .